العز بن عبد السلام
257
تفسير العز بن عبد السلام
« وَحُورٌ » بيض . « عِينٌ » الكبار الأعين ، أو سواد أعينهن حالك وبياض أعينهم نقي . كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ [ الواقعة : 23 ] . « كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ » في نضارتهن وصفاء ألوانهن ، أو في تشابه أجسادهن في الحسن من جميع الجوانب . لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا تَأْثِيماً [ الواقعة : 25 ] . « لا يَسْمَعُونَ » في الجنة باطلا ولا كذبا ، أو لا يتخالفون عليها كما في الدنيا ولا يأثمون بشربها كما في الدنيا ، أو لا يسمعون شتما ولا مأثما . إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً [ الواقعة : 26 ] . « سَلاماً » لكن يسمعون قولا سارا وكلاما حسنا ، أو يتداعون بالسلام على حسن الآداب وكرم الأخلاق ، أو قولا يؤدي إلى السلامة . وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ [ الواقعة : 27 ] . « وَأَصْحابُ الْيَمِينِ » دون منزلة المقربين ، أو أصحاب الحق ، أو من كتابه بيمنيه ، أو التابعون بإحسان ممن لم يدرك الأنبياء من الأمم ، أو الذين أخرجوا من صفحة ظهر آدم اليمنى ، أو الذين خلطوا عملا صالحا وسيئا ثم تابوا بعد ذلك وأصلحوا مروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم . فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ [ الواقعة : 28 ] . « السدر » : النبق . « مَخْضُودٍ » لين لا شوك فيه ، خضدت الشجرة حذفت شوكها ، أو لا عجم لنبقه ، أو المدلى الأغصان . وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ [ الواقعة : 29 ] . « وَطَلْحٍ » الموز ، أو شجرة تكون باليمن والحجاز تسمى طلحة ، أو الطلع قاله علي رضي اللّه تعالى عنه . « مَنْضُودٍ » مصفوف ، أو متراكم . وَظِلٍّ مَمْدُودٍ [ الواقعة : 30 ] . « مَمْدُودٍ » دائم . وَماءٍ مَسْكُوبٍ [ الواقعة : 31 ] . « مَسْكُوبٍ » منصب في غير أخدود ، قال الضحاك : من جنة عدن إلى أهل الجنان . وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [ الواقعة : 34 ] . « وَفُرُشٍ » زوجات والمرأة تسمى فرشا ومنه الولد للفراش ، أو الفرش الحقيقة مرفوعة بكثر حشوها . إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً [ الواقعة : 35 ] .